استخدام القضاء كآلة قمع للتضييق على الحريات (بيان)

جمعة, 08/19/2016 - 03:33

شهدت الأشهر الأخيرة في موريتانيا موجة مكثفة من الانتهاكات الحقوقية؛ فبالإضافة إلى قمع الاحتجاجات السلمية واختطاف الناشطين خارج القانون، تتالى استغلال النظام الحاكم للمؤسسة القضائية بشكل مقلق. 
فالأحكام القضائية التعسفية الصادرة يوم أمس، والتي وصلت حد 15 سنة في حق بعض نشطاء حركة إيرا ومعتقلي "كزرت ولد بوعماتو"، وقبلها الأحكام الصادرة في حق الصحفي الشيخ باي وبعض النشطاء الشباب، تجعل من القضاء الموريتاني آلة قمع أخرى في يد النظام الحاكم؛ بات استخدامها لتكميم النشطاء وخنق الحريات هو عنوان المرحلة، بعد أن ظل التمييز الضريبي لسنوات أهم وسائله للضغط على المعارضين السياسيين.

الغريب أن الأحكام الأخيرة صدرت في الوقت الذي يرسل فيه النظام بعثة "حقوقية" إلى واشنطن لتحسين صورة الوضع الحقوقي في موريتانيا لدى الدوائر الغربية، دون أن يدرك بأن الصورة الحقوقية القاتمة لموريتانيا في الخارج إنما هي انعكاس لممارسات الداخل، وأن عليه إن أراد تغيير تلك الصورة أن يبدأ منه.

وإزاء هذه الأحداث، فإننا في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان:

- نطالب بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، من معتقلي حركة إيرا ومن الناشطين الشباب، الذين تم اعتقالهم في الفترة الأخيرة. 
- نعلن تضامننا مع جميع ضحايا القمع والتعذيب، ونطالب بإجراء تحقيق جدّي حول هذه الانتهاكات الحقوقية. 
- نطالب السلطات الحاكمة بالابتعاد عن استغلال القضاء، والعمل على تنفيذ القوانين والتشريعات المتعلقة بتجريم التعذيب، وضمان الحريات، واحترام حقوق الإنسان. 
- نؤكد على أهمية التصدي لهذه الأحكام القضائية التعسفية من قبل كافة الغيورين على قيم الحرية والعدالة، وعلى أهمية بذل كل الجهود من أجل واقع حقوقي أفضل.

انواكشوط: 19/08/2016