بيان حول اعتقالات ما بعد رئاسيات 2019

خميس, 07/04/2019 - 04:37

 

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان

بــيـــــــــان

تشهد موريتانيا منذ أسبوعين وضعية خطيرة وترديا غير مسبوق للحريات الفردية والجماعية للمواطنين. لقد قامت قوات الأمن والشرطة باعتقالات واسعة طالت عشرات النشطاء الداعمين للمرشحين الرئاسييْن كان حامدو بابا وبيرام الداه اعبيد. والأسوأ في هذه الاعتقالات أنها استهدفت نشطاء من البولار والسوننكى بشكل خاص، إضافة لرعايا بعض الدول الإفريقية المجاورة. وتم بث تسجيلات لهؤلاء المعتقلين. حيث قالت السلطات إنهم كانوا ضالعين في التظاهرات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقد قام المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بمتابعة ورصد مجريات الأحداث طيلة الأسبوعين الماضيين، واطلع على ملابسات احتجاز عدد كبير من المعتقلين والمستجوبين، وبعضهم من الأطفال القصر الذين تم احتجازهم دون أن تتمكن عائلاتهم من التواصل معهم. لقد تم تغييب العشرات في مخافر الشرطة لأكثر من أسبوع دون مراعاة حقوق الأفراد الموقوفين القانونية. كما تعرض العديد من الشبان للتعذيب النفسي والتحكم القسري دون إتاحة الفرصة لذويهم لمعرفة مكان احتجازهم.

كما قامت السلطات باعتقال السياسي صمب تيام رئيس حزب الحركة التقدمية للتغيير. فيما أطلقت سراح بعض الموقوفين بعد عشرة أيام من الاعتقال دون توجيه تهمة محددة، وفي سياق ما تصفه السلطات بأنه مؤامرة. ونفس السلوك تكرر مع الصحفي صيدو كامارا، الذي أكد أنه لم توجه له تهمة رغم اعتقاله لما يزيد عن عشرة أيام دون معرفة الأسباب. وقد أدى هذا الاعتقال لتعريضه للخطر لأنه لم يتمكن من استعمال أدويته إلا بعد خمسة أيام من اعتقاله كما أكدت ذلك عائلته.

 

وفي تصعيد آخر لهذه الانتهاكات، اعتقلت السلطات مساء أمس الصحفي والكاتب أحمدو ولد الوديعة دون معرفة أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة له من طرف ذويه ومحاميه.

كما أقدمت السلطات الموريتانية على توقيف خدمة الإنترنت لأكثر من عشرة أيام، في خطوة أعادت البلاد لمربعات الظلامية وتكميم الأفواه وحجب المعلومة. لتعود الشائعات الأمنية سيدة الموقف وليلغى أي دور لوسائط النشر وكل أشكال التعبير. في مصادرة تامة للحريات وحرمان الآلاف من ممارسة أعمالهم وتكبيد السوق الوطني للمعلومات خسائر فادحة.

إننا في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان لنندد بهذه الخروقات الواسعة للحريات الفردية والجماعية وبحرمان المواطنين من حقهم في التعبير والتواصل عبر قطع خدمات الإنترنت.

كما نطالب السلطات بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ووقف جميع الانتهاكات الحقوقية والإنسانية، واحترام حرية التعبير والتجمع.

 

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان

نواكشوط/ 03/07/2019